
كانت هناك قصة يعيشها اثنان
تجمعوا بالخير يوما و نسوا طعم الحرمان
تعاهدوا بالقرب و أن يصونوا معنى الأمان
فقالوا بالعشق كلاما تشهد له الأزمان
توعدوا بالحب و أن يكونوا للظرف بنيان
الحرير جدارهم و القلوب في رحمة الرحمن
تكابر الأمر و ظل نار العمر شعلان
كأنه لم يكن لباقي الناس وجدان
طال الليل بينهم فصار البعد بركان
أينما كان بعدوا و تحاشوا يوم الهجران
تحملوا كثيرا كشارب يوم العيد سكران
يأمر و ينهي فنسي للحكم سلطان
طاروا و من حولهم تعزف الألحان
فصار الرقص مجراهم و تجاهلوا عين العدوان
قالوا أقولا غريبة تعلوا عالم الانسان
كل من رآهم أذهلته عجائب الأفنان
دارت الأقدار بينهم لتحطم تلك الأشجان
و ما كان معدوم صارت له اليوم أوطان
هذه الدنيا دوما تفرق شمل الأحضان
لنكون فيها ذكرى تطريها أجيال الغزلان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق