الجمعة، 25 مارس 2011

خلف ابواب الشباك

خلف ابواب الشباك
كنت اقف خلف ابواب شباكي
..
اراقبها
..
وهي تضحك
..
وهي تلعب
..
وهي تمشي
..
فتاه صغيره
..
لايتعدي عمرها 5 سنوات جميله جدا
..
اشبه بورده صفيره بيضاء
..
في حديقه ازهار
..
شعرها اصفر مثل الذهب يشبه اشعه
..
الشمس الصافيه
..
وعيناها كموج بحر صافي
..
وضحكتها كصوت كروان
..
يدوي في ارجاء غابه جميله
..
وصوتها كبلبل هائم
..
بين اشجاريغرد
..
كانت مثل فراشه رقيقه
..
مثل نحله سريعه
..
مثل حمامه هادئه
..
كانت تشبه الطيور وهي تطير بفرحها
..
كانت سعيده بدميتها القديمه
..
صنعت لنفسها عالم صغير
..
من العاب مهمله وقديمه
..
وكانت هي ملكه هذا العالم
..
في كل يوم كنت اراقبها
..
وهي تلعب بدميتها الصغيره تمشط لها شعرها
..
وتحكي لها القصص
..
ثم اراها تجري مسرعه لتحتض اباها
..
وهو عائد من عمله
..
وترمتي بين احضانه
..
وكنت اسمعها
..
وهي تقص علي اباها ما فعلته مع
..
العابها
..
وما كانت تحكيه لدميتها
..
من قصص

ومرت الايام

وكبرت تلك الطفله

وخرجت من عالمها الصفير

الي عالم غريب

بلا اسوار

ولاجدران

عالم مرعب

وغريب

يختلف عن عالمها الملئ بالدمي

والالعاب

تاهت الطفله

في زحمه الزمان

وقست عليها الدنيا

وتذكرت عالمها الصغير

وكيف كانت تحكي لدمتيها

انها سوف تكبر

وكيف كانتت تتمني

ان تكبر وتصبح شابه

وها هي كبرت

ولكن تاهت

فقد احبت

ولكن خانها

حبيبها

وصادقت

ولكن ضاعت

صديفتها

فقدت الطفله قلبها

ولم تعد تستطيع الصراخ

ولا البكاء

وتغيرت الطفله

فلم تعد تشبه الورده

البيضاء الجميله

بل اصبحت ورده ذابله اوراقها

دامعه عيونها

وشعرها لم يعد يشبه اشعه الشمس الصافيه

ولم تعد عيونها كموج بحر

بل اصبحت دموعها حزينه

لا تسعد من يراها

ولم تستطيع الضحك

فقد غابت ضحكتها

ولم تعد فراشه رقيقه

بل اصبحت كحجر اصابه الشقوف

او كالليل كالح ليس فيه ضوء

ولكنها ظلت تقف خلف ابواب الشباك

تراقب ماضيها الجميل

وتنظر الي حاضرها الغريب

وتخاف من مستقبلها القادم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق